الصفـحة الرئيـسية دليل إستخدام البوابة باحث التشريعات باحث النقض باحث الدستورية باحث الإدارية العليا نحن
إيقافتشغيل / السرعة الطبيعيةللأعلىللأسفلزيادة السرعة تقليل السرعة

يسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة .
الحكم الصادر بجلسة 23/5/2015 .
فى ألتماس إعادة النظر رقم 20 لسنة 2012

المقام من /
" شركة وارنر بروس إنترتيمنت إنك " .
ضـــد /
ركس دبى ( شركة ذات مسئولية محدودة ) .
وزير التجارة والصناعة " بصفته "
(3) رئيس مصلحة التسجيل التجارى " بصفته "
(4) مدير الإدارة العامة للعلامات التجارية " بصفته "
( 5) رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية " بصفته "


الوقـائع

أقامت الشركة الملتمسه إلتماسها الماثل بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 7/6/2012 وقيد بجدولها العام برقم 44978 لسنة 66 ق ، ثم أعيد تصحيح قيده بالرقم المسطر بعاليه ، وقد طلبت فى ختامها الحكم " بقبول الطعن شكلاً ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى هذا الإلتماس مع إلزام المعلن إليهم المصروفات ، وموضوعياً برفض الدعوى موضوعاً وتأييد قرار إدارة العلامات التجارية الصادر فى المعارضة رقم 9386 ورفض تسجيل العلامة التجارية رقم 177457 وبإلزام المطعون ضدهم المصروفات " .
وتخلص وقائع الإلتماس الماثل ، فى أن الشركة الملتمس ضدها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 54970 لسنة 62 ق ضد الشركة الملتمسه طالبه الحكم " بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار الصادر من المعلن إليه فى المعارضة رقم 9368 بإلغاء قرار تسجيل العلامة رقم 177457 بإسم الشركة المدعية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها السير فى إجراءات تسجيل هذه العلامة بإسم المعلن إليه " وقد تدوولت الدعوى بجلسات المرافعة أمام محكمة القضاء الإدارى الدائرة السابعة – بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/4/2012 أصدرت المحكمة حكمها الملتمس فيه " بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها السير فى إجراءات تسجيل العلامة التجارية رقم 177457 ، وألزمت جهة الإدارة المصروفات " .
ولما لم يصادف هذا الحكم قبولاً لدى الشركة الملتمسه ، فقد أقامت الإلتماس الماثل على سند من القول أنه قد وقع غش من جانب الملتمس ضدهم ، ثم ظهرت أوراق قاطعة فى الدعوى قد حال الملتمس ضدهم دون تقديمها ، لكون جهاز تنمية التجارة قد قدم حافظة مستندات بجلسة 29/11/2010 تضمنت ملف العلامة وقد ورد برد جهة الإدارة أن نشر العلامة بجريدة العلامات تم بتاريخ 7/12/2006 بالعدد 696 ، فى حين أن الحقيقة أن العلامة تم نشرها بتاريخ 24/4/2007 وقدم التظلم عنها فى 19/6/2007 ، وبتاريخ 24/7/2007 قدم الرد على المعارضة ، ومن ثم يكون الجهاز – على حد قول الشركة الملتمسه – قد أدخل الغش على المحكمة التى أسست حكمها الملتمس فيه على سند أن المعارضة قدمت بعد الميعاد المقرر قانوناً وكان يتعين على لجنة المعارضات بالجهة الإدارية ،عدم قبول المعارضة لتقديمها بعد فوات الميعاد .
وقد أضافت الشركة الملتمسه ، أن الجهة الإدارية حالت دون تقديم أوراق قاطعة بعدم تقديمها مستند يفيد النشر بل إعتمدت مذكرة صادرة منها جاء فيها أن العلامة تم نشرها بجريدة العلامات التجارية بتاريخ 7/12/2006 ، فى حين أن الشركة الملتمسه تحصلت على مستند يفيد أن تاريخ نشر العلامة تم بتاريخ 24/4/2007 بالعدد 796 ، وإختتمت الشركة الملتمسه إلتماسها الماثل بالطلبات سالفة البيان .
وقد جرى نظر الإلتماس بهيئة مفوضى الدولة ، وذلك على النحو المبين بمحاضر تلك الجلسات ، وقد أعدت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني خلصت فيه لطلب الحكم " بعدم قبول الإلتماس ، وإلزام الشركة الملتمسه المصروفات ".
وتدوول نظر الإلتماس أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 21/3/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً 0
ومن حيث أن الشركة الملتمسه تستهدف بالتماسها الماثل الحكم " بإعادة النظر فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 27/4/2012 فى الدعوى رقم 54970 لسنة 62 ق فيما تضمنه من القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قبول تسجيل العلامة التجارية رقم 177457، وإلزمت الملتمس ضدهم المصروفات " .
ومن حيث إن المادة (51) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " يجوز الطعن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر فى المواعيد والأحوال المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية ، حسب الأحوال - وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم . ................".
وتنص المادة (241) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن " للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر فى الأحكام الصادرة بصفة انتهائية فى الأحوال الآتية:
1- إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير فى الحكم.
2- إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التى بنى عليها أو قضى بتزويرها.
3- إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة.
4- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة فى الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.
5- إذا قضى الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.
6- إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض.
7- إذا صدر الحكم على شخص طبيعى أو اعتبارى لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فى الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
8- لمن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئه أو إهماله الجسيم " .
ومن حيث إن من مفاد ما تقدم ، أن إلتماس إعادة النظر يرفع إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم المقدم عنه الإلتماس إذا توافر سبب من الأسباب التى أوردها قانون المرافعات على سبيل الحصر فى المادة (241) من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالفة البيان، ويكون الالتماس بإعادة النظر فى الأحكام النهائية ، إذ لا يقصد بالالتماس طرح الخصومة برمتها من جديد أمام المحكمة كما هو الشأن فى حالة الطعن بالطرق العادية، ولكن يقصد به طرح العيوب التى استند إليها الطاعن فى طعنه، ولذلك يرفع الالتماس طبقا لنص المادة 243 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى نفس المحكمة التى أصدرت الحكم باعتبار أنه ليس تجريحاً للحكم الصادر منها وإلا لما جاز لها أن تفصل فى الخصومة من جديد بعد أن أبدت الرأى فيها، ولكنه عرض لأسباب جديدة تجيز الإلتماس وظهرت بعد الحكم ومن شأنها لو كانت تحت بصر المحكمة قبل صدوره لأثرت فى الحكم المرفوع بشأنه الإلتماس ، وإستناداً إلى ما تقدم لا يجوز الطعن من جديد فى الحكم الصادر برفض الإلتماس فى الموضوع أو بعدم قبول الإلتماس لأن المفروض أن الطعن بالإلتماس كطريق غير عادى للطعن قد رفع بعد إستنفاد طرق الطعن العادية للطعن فى الأحكام .
(المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 86 لسنة 19 ق .عليا – جلسة 25/6/1974)
ومن حيث إن متي كان ما تقدم فإنه إذا ما كان الحكم صادراً من محكمة القضاء الإدارى فإنه يمتنع على المحكوم ضده إلتماس إعادة النظر فيه أمام ذات المحكمة التى أصدرته حيث أن باب الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يظل مفتوحاً طوال المواعيد المقررة لقبول الطعن، وتلك المحكمة هى التى تملك دون غيرها وزن وجه الطعن فى الحكم وتحديد وقائع المنازعة بشتى مناحيها وإنزال صحيح حكم القانون عليها، ومن ثم فإنه إذا لم يرتض المحكوم ضده الحكم الصادر ضده مبتغياً تعديله لصالحه ، فإنه لا مندوحة له من أن يطعن فيه بالطريق المقرر أصلاً أمام المحكمة الأعلى من المحكمة التى أصدرته وأن يوالى الخصومة ويتابعها حتى يخفق فى الطعن ، ولا يجوز له أن يبادر إلى الطعن بطريق إلتماس إعادة النظر مادام باب الطعن مازال مفتوحاً أمامه لرفع الطعن الأصيل ، أو أن يفوت على نفسه هذا الميعاد أو يقعد عن موالاة ذلك الطعن حتى يزول قانوناً ثم يطعن على الحكم بإلتماس إعادة النظر ، وإلا كان الإلتماس غير جائز فى هذه الحالات صدوراً عن إنفتاح طريق طعن أصيل فى الحكم بما يغنى عن سلوك طريق الطعن البديل سواءً إبتداءً من خلال الميعاد أو بعد زوال هذا الطعن وهوما يصدق، بلا ريب على جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى والمحاكم التأديبية ومن بينها تلك الصادرة فى الطلبات المستعجلة بوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها بدعوى الإلغاء حيث وردت نـــصوص المـواد (13) و (34) و (51) من قانون مجلس الدولة على النحو المبين آنفا فى صيغة عامة تغمر جميع تلك الأحكام سواءً كانت عاجلة أو موضوعية.
( يراجع فى ذلك الإتجاه : حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 116 لسنة 34 ق .عليا - جلسة 19/7/1992 وكذا حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة السابعة - في إلتماس إعادة النظر رقم 16253 لسنة 68 ق - بجلسة 14/7/2014 ، وحكمها في إلتماس إعادة النظر رقم 49245 لسنة 67 ق - بجلسة 11/8/2014 ، وحكمها في إلتماس إعادة النظر رقم 29 لسنة 2011 بجلسة 8/11/2014 ) .
وتأسيساً على ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الملتمس فيه قد صدر بتاريخ 28/6/2012 ، وأقامت الشركة الملتمسه إلتماسها الماثل بتاريخ 7/6/2012، ومن ثم فإن الشركة الملتمسة إما أن تكون قد لجأت إلى المحكمة الإدارية العليا خلال المواعيد المقررة قانوناً للطعن على الحكم المتلمس فيه ، وبالتالى يتعين عليها متابعة هذا الطعن وأن تبدى أمام المحكمة كل ما يعن لها من أوجه الطعن على الحكم الملتمس فيه فيما يتعلق " بإلغاء القرار الصادر برفض تسجيل العلامة التجارية رقم 177427 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار" ، أو بما في ذلك من أوجه الإلتماس الماثل التي تصبح في هذه الحالة أوجهاً للطعن على الحكم لتتولى محكمة الطعن بحث مطاعنه علي هذا الحكم وإنزال صحيح حكم القانون عليها ، وإما أن تكون قد تقاعست عن الطعن على الحكم ، وفوتت على نفسها بإرادتها ، فرصة اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا بالطعن على الحكم الملتمس فيه وإتباع الطريق الأصلي للطعن على هذا الحكم ولتبدى أمامها كل ما كان يعن لها من أوجه الطعن عليه ، ومن ثم لا يجوز لها أن تلجأ إلى طريق إستثنائي للطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ، فى حين لم يجز القانون اللجوء إليه إلا بعد إستنفاد كافة طرق الطعن العادية ، فضلاً عن توافر حالة أو أكثر من حالات اللجوء إلى هذا الطريق الإستثنائي من طرق الطعن وفقاً لما نصت عليه المادة (241) من قانون المرافعات ، وبهذه المثابة لا تتوافر في شأن الإلتماس الماثل الشروط المتطلبة لقبوله قانوناً ، مما يستوجب القضاء بعدم قبول الإلتماس الماثل ، مع إلزام الملتمس بصفته بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184/1 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة " بعدم قبول الإلتماس ، وألزمت الشركة الملتمسة المصروفات " .