الصفـحة الرئيـسية دليل إستخدام البوابة باحث التشريعات باحث النقض باحث الدستورية باحث الإدارية العليا نحن
إيقافتشغيل / السرعة الطبيعيةللأعلىللأسفلزيادة السرعة تقليل السرعة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار .
الدائرة السابعة .
الحكم الصادر في الدعوى رقم 23280 لسنة 67 ق
بجلسة 23/ 5 / 2015 .

المقامة من /
" 1- هناء خليل محمود 2- حمدين أحمد عبد الحميد " .
ضد /
• رئيس مصلحة الشهر العقارى بالقاهرة .................................- بصفته –
• رئيس مأمورية الشهر العقارى بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة ....– بصفته –
• رئيس مأمورية الشهر العقارى مدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة – بصفته –
• وزير الزراعة وإستصلاح الأراضى .....................................– بصفته –
• وزير العدل ................................................................– بصفته -


الوقـائع

أقامت المدعيتان دعواهما الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/ 2/ 2013 ، وطلبتا في ختامها الحكم " بقبول الدعوى شكلاً ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مكتب الشهر العقارى بدمنهور فيما تضمنه من لزوم تقديم وإحضار موافقة وزير الزراعة الصريحة على الشهر مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إستكمال السير فى إجراءات شهرعقد البيع المؤرخ 9 لسنة 2011 الخاص بتسجيل الأرض موضوع هذه الدعوى ضد المعلن إليهم بصفتهم والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار الصادر من مكتب الشهر العقارى بدمنهور بضرورة إلزام المدعيتين بتقديم موافقة وزير الزراعة الصريحة على شهر العقد المؤرخ 29/ 12/ 99 وإستكمال كافة إجراءات شهر عقد البيع المؤرخ 29/ 12/ 1999 " .
وذكرتا شرحاً لدعواهما ، أنه بتاريخ 29/ 9/ 99 قامتا بشراء مساحة مائتين وسبعون فدان من وحدات الخدمات البستانية بوزارة الزراعة والتى يمثلها المدعى عليه الرابع بصفته ، وهى الأرض الكائنة بمنطقة غرب عشرين طريق مصر إسكندرية الصحراوى خارج الزمام – مركز أبو المطامير محافظة البحيرة ، طبقاً للعقد المسجل رقم 1820 لسنة 97 فدان من إجمالى المساحة المخصصة لوحدة الخدمات البستانية لبيعها للقطاع الخاص ولمستثمرين ، وذلك نظير مبلغ إجمالى قدره مليون وثمانون ألف جنيه بواقع أربعة الآف جنيه للفدان الواحد ، وتم سداد المبلغ بالكامل ثم قامت وحدة الخدمات البستانية بإعطاء المدعيتين خطابات للشهر العقارى بأبو المطامير للسير فى إجراءات تسجيل هذه المساحة ، وقد قامت المدعيتان بإستخراج جميع الموافقات اللازمة و وتم تقديم الطلب رقم 262 فى 20/ 8/ 2007 الممتد برقم 151 فى 13/ 8/ 2008 والمجدد برقم 97 فى 6/ 5/ 2010 المقيد برقم المشروع 9 فى 20/ 2/ 2011 وصالح للشهر ، وبعد ذلك قام المفوض من وحدة الخدمات البستانية بالتوقيع على محضر التصديق بمكتب شهر عقارى مدينة نصر برقم 635 لسنة 2011 مكتب توثيق سيارات مدينة نصر ، وتم إرسال المشروع لمكتب الشهر العقارى بدمنهور لإستكمال إجراءات الشهر ، ولكن المأمورية أوقفت المشروع بسبب ضرورة موافقة صريحة من وزير الزراعة ، فى حين إرتأت المدعيتان أنه موجود بالعقد المشهر رقم 1820 لسنة 97 دمنهور موافقة من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة على تخصيص مساحة خمسة الآف فدان لوحدة الخدمات البستانية وتخصيص مساحة ألفين فدان منها لبيعها للقطاع الخاص والمستثمرين ، وقد إرتأت المدعيتان أن مسلك جهة الإدارة تجاههما مخالف لصحيح حكم القانون ، مما حدا بهما لإقامة الدعوى الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات ، وقد خلصت الهيئة – لما إرتأته من أسباب - لطلب الحكم " بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبإلزام الجهة الإدارية المصروفات " .
وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضرها ، وبجلسة 3/ 1/ 2015 قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 21/ 3/ 2015 بناءً على طلب هيئة قضايا الدولة وعلى المدعيتين ( إدخال الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ومركز البحوث الزراعية ) ، ثم قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعيتين تهدفان من دعواهما الماثلة طلب الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وحيث أن المادة (99) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 ـ بعد تعديلها بالقانونين رقمى 18 لسنة 1999 و 76 لسنة 2007 ـ تنص على أن " تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعة في الميعاد الذى حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن أربعين جنيهاً ولا تجاوز........... ، ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً بعد سماع أقوال المدعى عليه، فإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها ، ومتى مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها ، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن " .
وحيث أنه مفاد ما تقدم ، أن المشرع ناط بالمحكمة أن تحكم على من يتخلف من الخصوم عن القيام بإجراء كلفته به المحكمة بغرامة لا تقل عن أربعين جنيهاً ولا تجاوز أربعمائة جنيه ، وأجاز لها بدلاً من الحكم بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً ، فإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها ، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة ، حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم ، أنه عملاً بأحكام المادة (99) سالفة البيان ، فإن الخصومة القضائية مناطها قيام النزاع وإستمراره بين أطرافها ، وأن تعجيل الفصل في الخصومة ، هو أحد مقاصد المشرع عند وضعه قانون المرافعات ، بغية تحقيق العدالة ، وحصول صاحب الحق على حقه في أقل زمن ممكن ، وحتى لا يظل المدعى عليه مهدداً بدعوى خصمه مدة طويلة مع ما تسببه له من قلق ، والعدالة ليست أن يحصل صاحب الحق على حقه فحسب ، وإنما العدالة في أن يستوفى حقه في الوقت المناسب ، وفى سبيل تحقيق هذا الهدف ، وتمكين القاضي من حمل الخصم على تنفيذ أوامره ، نص على حق المحكمة في أن تحكم على من يتخلف من الخصوم عن إيداع المستندات ، أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي ضرب له بالغرامة ، وأجاز للمحكمة بدلاً من ذلك أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً وفقاً لنص المادة 99 سالفه الذكر ، إذا ما تخلف المدعي عن تنفيذ قراراتها ، ورتب المشرع على إنقضاء مدة الوقف ، ومضى المدة المحددة لتعجيل السير في الدعوى ، أو عدم تنفيذه لما أمرت به المحكمة جزاءً هو إعتبار الدعوى كأن لم تكن ، وهذا الجزاء يترتب بقوة القانون ، وذلك بمجرد إنتهاء مدة الوقف ، والمدة المحددة التي يجوز فيها تعجيل السير في الدعوى ، وبالتالي فإنه ليس للمحكمة أي سلطه تقديرية في هذا الشأن ، وهذا هو المستفاد من التطور التشريعي لهذا النص ، فبعد أن كان يجيز للقاضي الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن ، أصبح الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن يتم بقوة القانون ، وفقاً لصراحة عبارات نص المادة المشار إليها بعد تعديلها بالقانونين رقمي 23/ 1992و18لسنة 1999المعمول به إعتباراً من 18/ 7/ 1999م0
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم513|27ق - بجلسة20|11|2001م ) .
وحيث أن من المستقر عليه ، أن المشرع أناط بالمحكمة أن تحكم على من يتخلف من الخصوم عن القيام بإجراء كلفته به المحكمة بغرامة لاتقل عن أربعين جنيهاً ولاتجاوز ..........، وأجاز لها بدلاً من الحكم بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لاتجاوز شهراً ، فإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها ، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة ، حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن .
( يراجع فى ذلك : حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 200 لسنة 43 ق.ع– بجلسة 1/ 3/ 2003 – وكذا حكمها فى الطعن رقم 1409 لسنة 45 ق . عليا – بجلسة 12/ 4/ 2003 ) .
وحيث أن من المستقر عليه ، أن المستفاد من نص المادة ( 99 ) بعد تعديله ، أن المشرع إستهدف وضع حد لما قد يلجأ إليه بعض المتقاضين من إطالة لأمد النزاع مما يؤدي إلى زيادة عدد القضايا أمام المحاكم وتأخير الفصل فيها ، ومن ثم لم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية في القضاء بإعتبار الدعوى كأن لم تكن كما كان الأمر قبل التعديل ، وإنما أوجب عليها القضاء بذلك متى كان قد سبق الحكم بوقف الدعوى جزائياً ومضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في الدعوى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهاء مدة الوقف أو لم ينفذ ما كلفته به المحكمة ، وكان سبباً للوقف .
( حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1806 / 34 ق – بجلسة 25/ 7/ 2006 ) .
وحيث أن من المستقر عليه ، أن طبيعة المنازعة الإدارية لا تتأبى عن أعمال النص سالف الذكر على الدعوى الإدارية سواء في مرحلة الدعوى أو مرحلة الطعن بإعتبار أن المنازعة الإدارية ، وإن كانت الخصومة فيها عينية إلا أنها لا تخرج عن كونها خصومة قضائية مناطها قيام النزاع وإستمراره بين أطرافها الذين يتعين عليهم النهوض بإتخاذ الإجراءات الحاسمة لهذا النزاع ، فإن تخلفوا عن إتخاذ الإجراءات اللازمة كان للمحكمة أن توقع عليهم الجزاءات المنصوص عليها في قانون المرافعات ، وبما يتناسب مع طبيعة المنازعة الإدارية .
( حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 12426 لسنة 48 ق– بجلسة 27 / 5/ 2008 ) .
وحيث أن الوقف الذي تجريه المحكمة ، وفقاً لنص المادة (99) المتقدم بيانه ، هو وقف جزائي تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها متى إرتأت من ظروف الدعوى وملابساتها ما يدعو إلى اللجوء إليه ، لإلزام المدعى بالإنصياع جبراً لتنفيذ ما تأمر له المحكمة به توطئة لحسم المنازعة نهائياً ، بحصول صاحب الحق على حقه في أقل زمن ممكن ، وحتى لا يظل المدعى عليه مهدداً بدعوى خصمه لمدة طويلة بلا جدوى .
وتأسيساً على ما تقدم ، فإن الثابت من مطالعة محاضر جلسات المرافعة أن هذه المحكمة كلفت المدعيتين ( بإدخال الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ومركز البحوث الزراعية ) ، وقد تأجل نظر الدعوى لذات السبب دون قيام المدعيتين بتنفيذ ما كلفتهما به المحكمة ، وإزاء تقاعسهما وتراخيهما عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة - على النحو المشار إليه - ، فلا تثريب على المحكمة من القضاء بوقف الدعوى جزاءً لمدة شهر .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة " بوقف الدعوى جزاءً لمدة شهر " .