الصفـحة الرئيـسية دليل إستخدام البوابة باحث التشريعات باحث النقض باحث الدستورية باحث الإدارية العليا نحن

أحمد قناوي المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا


إيقافتشغيل / السرعة الطبيعيةللأعلىللأسفلزيادة السرعة تقليل السرعة

مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
الحكم الصادر بجلسة 23/ 5/ 2015
في الدعوى رقم 34440 لسنة 65 قضائية

المقامة من:
شركة بريت امانجيه
ويمثلها قانونا/ ادوارد شيلي/ جوليان روس
ضـــــــــد:
(1) وزير التموين والتجارة الداخلية " بصفته "
(2) رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية " بصفته "
(3) سامي ريمون سامي جرجس الممثل القانوني لشركة ساميكو للاستيراد والتصدير


الوقـائع

أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 21/ 5/ 2011. طالبة في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وفي الموضوع بإلغائه. مع ما يترتب علي ذلك من آثار. أخصها شطب العلامة رقم (137500). وإلزام الشركة المدعي عليها الاخيرة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكرت الشركة المدعية شرحا لدعواها. أنها صاحبة الاسم التجاري والعلامة التجارية الدولية والمتمتعة بالحماية في سائر دول العالم (PRET A MANGER) بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية.وقد فوجئت بصدور العدد (828) من جريدة العلامات التجارية متضمنا العلامة رقم (137500). والتى تطابق اسمها التجاري وعلامتها الدولية المشهورة (PRET A MANGER). فتقدمت باعتراض علي هذا التسجيل لكونه يتضمن اعتداءا علي اسمها التجارى وملكيتها لهذه العلامة منذ سنوات طويلة.إلا ان ادارة العلامات قررت رفض المعارضة والسير في اجراءات تسجيل العلامة. ونعت المدعية علي هذا القرار بمخالفة القانون وأحكام الاتفاقيات الدولية. ومن شأن سريانه إصابتها بأضرار جسيمة باعتبار إن من شأن تسجيل العلامة رقم (137500) وقوع المستهلكين في الخلط واللبس. وهو الأمر الذي حدا بها لإقامة هذه الدعوى. واختتمت صحيفة دعواها بطلباتها المشار إليها أنفا.
وتد وولت الدعوى بجلسات التحضير لدى هيئة مفوضي الدولة.وذلك على النحو المبين بمحاضر جلسات التحضير. حيث أودع الحاضر عن الشركة المدعية اعلان بتصحيح شكل الدعوي باختصام وزير التموين والتجارة الداخلية بدلا من وزير التجارة والصناعة بصفته.كما أودع مذكرة دفاع وحافظتى مستندات طويتا علي ما هو معلى بغلافهما.وأودع الحاضر عن جهاز تنمية التجارة حافظتى مستندات طويتا علي مذكرة ادارة العلامات في شأن العلامة رقم (137500) محل التداعى. وصورة طبق الاصل من ملف هذه العلامة. وأودع نائب الدولة مذكرة دفاع التمس فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها علي ذي صفه بالنسبة للمدعى عليه الاول بصفته. وإلزام المدعية المصروفات. ثم أودعت الهيئة تقريرا بالراي القانونى رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب. وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظرت الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها. حيث أودع الحاضر عن المدعية مذكرة دفاع. وأودع الحاضر عن المدعى عليه الثالث مذكرة دفاع وحافظة مستندات طويت على صورة من حكم هذه المحكمة في الدعوى رقم 30280 لسنة 61 ق.ودفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم المشار اليه. وبجلسة 28/ 3/ 2015 تقرر حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم. مع مذكرات خلال أسبوع. انقضي دون تقديم أي مذكرات. حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق , وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
حيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن تكييف الدعوى وتحديد طلبات الخصوم فيها هو من تصريف محكمة الموضوع تجريه وفقا لما هو مقرر من أن القاضي الإداري يهيمن على الدعوى الإدارية وله فيها دور ايجابي يحقق من خلاله مبدأ المشروعية وسيادة القانون ولذلك فانه يستخلص التكييف الصحيح للطلبات مما يطرح عليه من أوراق ومستندات ودفاع وطلبات الخصوم فيها وما يستهدفونه من إقامة الدعوى دون توقف على حرفية الألفاظ التي تستخدم في إبداء تلك الطلبات ودون تحريف لها أو قضاء بما لم يطلبوا أو يهدفون إلى تحقيقه، والعبرة دائمًا بالمقاصد والمعاني وليست بالألفاظ والمباني.
(حـكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4011 لسنة 50 ق ع جلسة 5/ 12/ 2006).
وحيث إن الشركة المدعية تستهدف من دعواها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر بتسجيل العلامة التجارية رقم (137500) (PRET A MANGER). وما يترتب على ذلك من آثار. أخصها شطب تسجيل العلامة المشار إليها. وإلزام الشركة المدعي عليها الثالثة المصروفات.
ومن حيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في دعوى رقم 30280 لسنة 61 ق فانه مردود عليه أنه ولئن كانت الدعوى الماثلة والدعوى سالفة الذكر قد اتحدا في الخصوم والسبب. الا أنهما اختلفا في المحل. فمحل الدعوى الماثلة العلامة التجارية رقم (137500). في حين أن محل الدعوى رقم 30280 لسنة 61 ق. العلامة التجارية رقم (131719). ومن ثم لا يحوز الحكم الصادر الدعوى الاخير أية حجية في الدعوى الماثلة. الامر الذي يضحى معه الدفع المبدى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير قائم علي سند صحيح من حكم القانون خليقا بالرفض. وتكتفي المحكمة بذكر ذلك في الاسباب عوضا عن المنطوق.
ومن حيث إن الدعوى الماثلة قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة. فمن ثم تعد مقبولة شكلاُ.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني ـ بحسب الأصل ـ عن الفصل في الشق العاجل منها.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (63) من قانون حماية الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002 تنص على أنه " العلامة التجارية هي كل ما يميز منتجًا سلعة كانت أو خدمة عن غيره. وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزًا، والإمضاءات، والكلمات والحروف، والأرقام، والرسوم، والرموز، وعناوين المحال، والدمغات والأختام والتصاوير، والنقوش البارزة ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلاً خاصًا ومميزًا، وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم. إما في تمييز منتجات عمل صناعي، أو استغلال زراعي، أو استغلال للغابات، أو لمستخرجات الأرض أو أية بضاعة. وإما للدلالة على مصدر المنتجات أو البضائع أو نوعها أو مرتبتها أو ضمانها، أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات.
وفى جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر ".
وتنص المادة (67) من ذات القانون على أنه " لا يسجل كعلامة تجارية أو كعنصر منها ما يأتي:
1ـ العلامات الخالية من أية صفة مميزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها. 2ـ العلامات المخلة بالنظام العام أو الآداب العامة.
3ـ الشعارات العامة والأعلام وغيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو الدول الأخرى أو المنظمات الإقليمية أو الدولية، وكذلك أي تقليد لها. 4ـ العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية.
5ـ رموز الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو غيرها من الرموز المشابهة وكذلك العلامات التي تكون تقليدا لها.
6ـ صور الغير أو شعاراته ما لم يوافق على استعمالها.
7ـ البيانات الخاصة بدرجات الشرف التي لا يثبت طالب التسجيل حصوله عليها.
8ـ العلامات والمؤشرات الجغرافية التي من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التي تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات من السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى وكذلك العلامات التي تحتوى على بيان اسم تجارى وهمي مقلد أو مزور ".
وتنص المادة (68) من ذات القانون على أنه " يكون لصاحب العلامة التجارية المشهورة عالميا وفى جمهورية مصر العربية حق التمتع بالحماية المقررة في هذا القانون ولو لم تسجل في جمهورية مصر العربية.
ويجب على المصلحة أن ترفض من تلقاء نفسها أي طلب لتسجيل علامة مطابقة لعلامة مشهورة يتضمن استخدام العلامة لتمييز منتجات تماثل المنتجات التي تستخدم العلامة المشهورة في تمييزها، ما لم يكن الطلب مقدما من صاحب العلامة المشهورة.
ويسرى الحكم المتقدم على طلبات التسجيل التي تنصب على منتجات لا تماثل المنتجات التي تستخدم العلامة المشهورة في تمييزها إذا كانت العلامة المشهورة مسجلة في إحدى الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وفى جمهورية مصر العربية وكان استخدام العلامة على المنتجات غير المماثلة من شأنها أن يحمل الغير على الاعتقاد بوجود صلة بين صاحب العلامة المشهورة وتلك المنتجات، وأن يؤدى هذا الاستخدام إلى إلحاق ضرر بصاحب العلامة المشهورة".
وتنص المادة (73) من ذات القانون على أن " يقدم طلب تسجيل العلامة إلى مصلحة التسجيل التجاري وفقا ً للأوضاع وبالشروط التي تقررها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ويجوز لمصلحة التسجيل التجاري بقرار مسبب أن تكلف طالب التسجيل بإجراء التعديلات اللازمة على العلامة المطلوب تسجيلها لتحديدها وتوضيحها لتفادى التباسها بعلامة أخرى سبق تسجيلها أو تقديم طلب بذلك . "
وتنص المادة (77) من القانون المذكور على أنه " يجوز لمصلحة التسجيل التجاري بقرار مسبب أن تكلف طالب التسجيل بإجراء التعديلات اللازمة على العلامة المطلوب تسجيلها لتحديدها وتوضيحها لتفادى التباسها بعلامة أخرى سبق تسجيلها أو تقديم طلب بذلك.
ويخطر الطالب بهذا القرار بموجب كتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره .ويجوز للمصلحة أن ترفض الطلب إذا لم ينفذ الطالب ما كلفته به المصلحة من تعديلات خلال ستة أشهر من تاريخ الإخطار ".
وتنص المادة (78) من ذات القانون على أنه " يجوز للطالب أن يتظلم من قرار المصلحة المشار إليها في المادة (77) من هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره به، وتنظر التظلمات لجنة أو أكثر تشكل بقرار من الوزير المختص من ثلاثة أعضاء أحدهم من أعضاء مجلس الدولة ...".
وتنص المادة (79) من القانون ذاته على أنه " دون إخلال بحق صاحب الشأن في الطعن طبقًا للقانون إذا أيدت اللجنة المشار إليها في المادة السابقة القرار الصادر برفض طلب تسجيل العلامة لتشابهها مع علامة أخرى سبق تسجيلها عن منتجات واحدة أو عن فئة واحدة، فلا يجوز تسجيل هذه العلامة للطالب إلا بناء على حكم قضائي واجب النفاذ".
وتنص المادة (80) علي أنه" يجب على المصلحة نشر قرار قبول طلب تسجيل العلامة في جريدة العلامات التجارية والتصميمات والنماذج الصناعية. وذلك بالكيفية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويجوز لكل ذي شأن أن يعترض كتابة على تسجيل العلامة بإخطار يوجه إلى المصلحة متضمنا أسباب الاعتراض وذلك خلال ستين يوما من تاريخ النشر. وفقا للأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وعلى المصلحة أن ترسل صورة من إخطار الاعتراض إلى طالب التسجيل. وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الإخطار إليها. وعلى طالب التسجيل أن يقدم للمصلحة ردا كتابيا مسببا على الاعتراض خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسلمه الإخطار وإلا اعتبر متنازلا عن طلب التسجيل.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والإجراءات المنظمة لذلك ".
وتنص المادة (81) من القانون المذكور على أنه " تصدر المصلحة قرارها في الاعتراض مسببا. إما بقبول التسجيل أو رفضه. وذلك بعد سماع طرفي النزاع. ويجوز لها أن تضمن قرارها بالقبول إلزام الطالب بتنفيذ ما تراه ضروريا من الاشتراطات لتسجيل العلامة ".
وتنص المادة (82) من ذات القانون على أنه " يجوز الطعن في قرار المصلحة المشار إليه في المادة (81) من هذا القانون أمام محكمة القضاء الإداري المختصة وفقا للإجراءات والمواعيد التي ينص عليها قانون مجلس الدولة ".
وحيث إن المستفاد من النصوص المتقدمة. أن المشرع قد عرّف العلامة التجارية بأنها كل ما يميز منتجًا سلعةً كانت أو خدمة عن غيره. وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلاً مميزًا. والإمضاءات والكلمات. والحروف والأرقام. والرسوم والرموز وعناوين المحال والدمغات والأختام والتصاوير والنقوش البارزة ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلاً خاصًا و مميزًا. وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم. إما في تمييز منتجات عمل صناعي أو استغلال زراعي أو استغلال للغابات أو لمستخرجات الأرض أو أية بضاعة.وإما للدلالة على مصدر المنتجات أو البضائع أو نوعها أو مرتبتها أو ضمانها أو طريقة تحضيرها. وإما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات. وأوجب في جميع الأحوال أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر. ولم يحصر المشرع الإشكال التي يمكن أن تتخذها العلامات التجارية.فجعل الأصل أن لكل صاحب شأن أن يشكل علامته التجارية كما يشاء ولا قيد على حريته في هذا الخصوص. وتلزم حماية علامته بالتطبيق لأحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المشار إليه. إلا إذا كانت العلامة مجردة من عناصر الجدة أو الذاتية الخاصة أو الصفة المميزة. أو تكون مما لا يجيزه المشرع مما نص عليه على سبيل الحصر في المادة(67) من القانون المشار إليه.حيث حظر تسجيل العلامة تجارية أو أي عنصر منها في حالات بعينها منها العلامات الخالية من أية صفة مميزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها. والعلامات والمؤشرات الجغرافية التي من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التي تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات من السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى. وكذلك العلامات التي تحتوى على بيان اسم تجارى وهمي مقلد أو مزور.
وحيث أن المستقر عليه قضاء أن العلامة التجارية هي أداة لتمييز المنتجات من السلع والخدمات. إما للتمييز بين منتج وآخر سواء كان عملاً صناعيًا أو استغلالاً زراعيًا أو استغلالاً للغابات أو مستخرجات الأرض أو أية بضاعة. وإما للدلالة على مصدر المنتجات أو نوعها أو مرتبتها أو ضمانها أو طريقة تحضيرها. وإما للدلالة على تأدية خدمة بذاتها تمييزًا يضفي على العلامة حق الحماية. فإذا لم يوجد عنصر التمييز فلا يمكن أن يتحقق القصد المراد تحقيقه من العلامة. وهي الحماية عن طريق تسجيلها. ولهذا فإنه يتعين لتسجيل العلامة أن تكون وافية التمييز واضحة التشخيص.ظاهرة التعريف بحيث يرتفع اللبس بينها ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل.ولذلك وجب لتقرير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة متميزة عن غيرها بالنظر إليها في مجموعها لا إلى كل عنصر من العناصر التي تتركب منها.فالعبرة ليست باحتواء العلامة على حروف أو رموز أو صور مما تحتويه علامة أخرى. وإنما العبرة هي بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب هذه الحروف أو الرموز أو الصور على بعضها وللشكل الذي تبرز به في علامة أو أخرى بصرف النظر عن العناصر التي تركبت منها. وما إذا كانت الواحدة منها تشترك في جزء أو أكثر مما تحتويه الأخرى. وعلى أن يكون معيار التشابه الخادع بين علامتين تجاريتين، هو ما ينخدع به المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه.
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6507 لسنة 48 ق عليا جلسة 17/ 3/ 2007).
ووسد المشرع لصاحب العلامة التجارية المشهورة عالميا وفى جمهورية مصر العربية حق التمتع بالحماية المقررة في القانون ولو لم تسجل في جمهورية مصر العربية، وأوجب على مصلحة التسجيل التجاري أن ترفض من تلقاء نفسها أي طلب لتسجيل علامة مطابقة لعلامة مشهورة يتضمن استخدام العلامة لتمييز منتجات تماثل المنتجات التي تستخدم العلامة المشهورة في تمييزها، ما لم يكن الطلب مقدما من صاحب العلامة المشهورة، كما أوجب عليها كذلك رفض طلبات التسجيل التي تنصب على منتجات لا تماثل المنتجات التي تستخدم العلامة المشهورة في تمييزها إذا كانت العلامة المشهورة مسجلة في إحدى الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وفى جمهورية مصر العربية وكان استخدام العلامة على المنتجات غير المماثلة من شأنها أن يحمل الغير على الاعتقاد بوجود صلة بين صاحب العلامة المشهورة وتلك المنتجات، وأن يؤدى هذا الاستخدام إلى إلحاق ضرر بصاحب العلامة المشهورة، كما حظر المشرع تسجيل أية علامة أو أي عنصرٍ منها إذا كان ذلك يحتوى على بيان لاسم تجارى وهمي مقلد أو مزور بحسبان أن تقليد العلامة التجارية يقوم على محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد بحيث تدعو إلى تضليل الجمهور، وبمراعاة أن العبرة بمحاكاة الشكل العام للعلامة في مجموعها والذي تدل عليه السمات البارزة فيها دون تفاصيلها الجزئية.
وحيث إن المشرع قد نظم في المواد من (73 إلى 80) من القانون رقم 82 لسنة 2002 المشار إليه إجراءات وأوضاع
تقديم طلب تسجيل العلامة وإجراءات التظلم من قرار التسجيل إلى لجنة تظلمات تشكل لهذا الغرض بقرار من الوزير المختص. وأوجب على مصلحة التسجيل التجاري نشر قرار قبول طلب تسجيل العلامة التجارية والتصميمات والنماذج الصناعية. وأجـاز لكل ذي شـأن أن يعترض كتابة على تسـجيل العلامـة بإخطـار يوجـه إلى المصلحة متضمنًا أسباب الاعتراض وذلك خلال ستين يومًا من تاريخ النشر في جريدة العلامات التجارية. وألزم المصلحة المذكورة أن ترسل صورة من أسباب الاعتراض إلى طالب التسجيل وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ ورود إخطار الاعتراض إليها. وأوجب على طالب التسجيل أن يقدم للمصلحة ردًا كتابيًا مسببًا على الاعتراض خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه الإخطار. وإلا أُعتبر متنازلاً عن طلب التسجيل.
(حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2424 لسنة 61 قضائية جلسة 15/ 11/ 2008).
وحيث أن العلامة التجارية تلعب دورًا أساسيًا في جذب المستهلكين أو العملاء إلى السلع والخدمات التي تحمل تلك العلامة، ذلك أن الوظيفة الأساسية (Primary Function) للعلامة التجارية هي تحديد مصدر المنتج، حيث تضمن العلامة التجارية نوعية البضاعة أو الخدمة ليكون المستهلك مطمئنًا لما يشتريه، فالعلامة التجارية تساعد المستهلكين على معرفة البضاعة أو الخدمة التي يرغبون بها وتسهل للعميل معرفة المنتجات بمجرد النظر إلى علامتها التي تعكس في نفسه مقدار جودتها ومدى ملائمتها وإشباعها لحاجاته ورغباته حسب ما تعود عليها إذا كان قد سبق له شراءها أو تعامل معها أو قرأ عن مواصفاتها أو مميزاتها بإحدى النشرات أو الإعلانات. ولذلك فإن الهدف من توفير الحماية القانونية للعلامات التجارية هو مواجهة تضليل المستهلك Consumer Confusion.
وحيث انه بتطبيق ما تقدم على مقطع النزاع.ولما كان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعى عليها الثالثة تقدمت بتاريخ 24/ 10/ 2000. للجهة الإدارية بطلب لتسجيل العلامة التجارية رقم (137500). (PRET A MANGER) بالفئة (24) عن منتجات " المنسوجات وأغطية الفراش والموائد والأصناف المنسوجة ". وبعد فحص الطلب تقرر قبوله وتم النشر عنه بالعدد (828) من جريدة العلامات التجارية بتاريخ 18/ 8/ 2009. وبتاريخ 15/ 10/ 2009 تقدمت الشركة المدعية باعتراض علي تسجيل العلامة قيد برقم (10538). إلا أن لجنة البت في الاعتراضات قررت رفض المعارضة والسير في اجراءات تسجيل العلامة رقم (137500). وقد تم سداد رسوم التسجيل. وسجلت العلامة وأصبحت متمتعة بالحماية القانونية.
إلا أن الشركة المدعية أوردت أن علامتها من العلامات المشهورة. وحيث إن قانون حماية الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002 قد اشترط لتمتع العلامة بالحماية ـ في حالة عدم تسجيلها في مصر ـ أن تكون مشهورة فعندئذ تتمتع بالحماية القانونية المقررة في القانون المصري. هذا ولما كانت علامة الشركة المدعية لم يثبت شهرتها في مصر لكون شهرة العلامة التجارية في مصر مسألة محكومة بالمدة الزمنية التي استخدمت فيها العلامة التجارية. وكذلك المدى الجغرافي الذي يتم فيه الإعلان عن العلامة وترويجها وطبيعة ومدى استخدام الغير للعلامة المشهورة. ومدى تمييزها في الأسواق. وهو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق. كما وأن العلامة التجارية ملك الشركة المدعية لم تسجل في مصر حتى تحصل على الحماية المقررة بقانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002. ومن ثم يكون القرار المطعون فيه ــ برفض الاعتراض وتسجيل علامة الشركة المدعى عليها رقم (137500). قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون. الأمر الذي تضحي معه الدعوى الماثلة مفتقرة لسندها القانوني خليقة بالرفض.
وحيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184/ 1) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً. ورفضها موضوعًا. وألزمت الشركة المدعية المصروفات.